محمد نبي بن أحمد التويسركاني
313
لئالي الأخبار
من الأيام الثلاثة التي لا أصعب منها على ابن آدم كما قال الرضا عليه السّلام : ان أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يلد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت ويعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى احكاما لم يرها في دار الدنيا . أقول : ولأجل ذلك قال عيسى عليه السّلام : وسلام علىّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيّا ومراده ، الاستعاذة من أهوالها لشدائدها . ومنّ اللّه على يحيى عليه السّلام بالسلامة فيها في قوله وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ، ويوم يبعث حيا ومنها ما روى في تفسير قوله تعالى « إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ » انه ما من مولود يولد الا والشيطان يمسّه حين يولد فيصهل صارخا من مسّ الشيطان ايّاه الا مريم وابنها ومنها ما رواه المفضل بن عمر قال : سئلت جعفر بن محمّد عليه السّلام عن الطفل يضحك من غير تعجّب ، ويبكى من غير إلم فقال : يا مفضّل ما من طفل الا وهو يرى الامام عليه السّلام ويناجيه ، فبكائه لغيبة شخص الامام عليه السّلام عنه وضحكه إذا أقبل اليه حتى إذا أطلق لسانه أغلق ذلك الباب عنه وضرب على قلبه بالنسيان أقول : هذا تعليل لمطلق بكائه وقال المجلسي : ( ره ) يحتمل أن يكون المراد برؤية الامام عليه السّلام ومناجاته توجّهه وشمول شفاعته ولطفه ودعائه له . أقول : هذا الاحتمال في غاية البعد من الخبر ، ولا داعى إلى الخروج من مدموله ومنها ما يستفاد من اللؤلؤ الآتي من انّ بكائه شهادة على التوحيد وصلاة على النبي صلى اللّه عليه واله ودعاء لوالديه . * ( في ان بكاء الطفل دعاء ) * لؤلؤ : في ان بكاء الطفل دعاء واستغفار لوالديه وأمراضه وآلامه ومصائبه وتشديد الموت عليه كفارة لذنبهما أو رفع لدرجتهما وحسناته قبل البلوغ يكتب لهما ، وفي انتفاعه ببكائه وفي سبب موت من يموت منهم في صغره وحياه من يعمر منهم قال النبي صلى اللّه عليه واله لا تضربوا أطفالكم على بكائهم فان بكائهم أربعة أشهر شهادة أن لا اله الا اللّه ، وأربعة أشهر الصلاة على النبي صلى اللّه عليه واله ، وأربعة أشهر الدعاء لوالديه . وقال : نزل جبرئيل عليه السّلام ورسول اللّه صلى اللّه عليه واله وعلي عليه السّلام يأنّان فقال : جبرئيل يا حبيب